يُعد الدجاج ضيفاً دائماً على مائدة رمضان، فهو خفيف نسبياً على المعدة، سريع التحضير، ومتعدد الوصفات بين المقلي والمشوي والمطهو بالصلصات. لكن التحدي الحقيقي الذي تواجهه كثير من ربات البيوت هو: كيف نحافظ على طراوة الدجاج؟ فكم من كم مرة خرج الدجاج جافاً أو قاسياً رغم الالتزام بالمقادير، في هذا الموضوع سنكشف أسرار الطراوة من الناحية العلمية والمطبخية، مع حيل ذكية وأخطاء شائعة يجب تجنبها، لتنجحي في كل وصفات الدجاج الرمضانية دون استثناء.
دبي – لينا الحوراني
-
أولاً: لماذا يفقد الدجاج طراوته؟
يفقد الدجاج طراوته غالباً بسبب الطهي الزائد عن الحاجة، ودرجة الحرارة العالية جداً، واختيار قطعة غير مناسبة للوصفة، أو عدم التتبيل الصحيح، أو يمكن أن يفقد الدجاج طراوته بسبب طهيه وهو بارد جداً، أو إهمال فترة الراحة بعد الطهي، فالدجاج لحم حساس، وأي خطأ بسيط قد يحوّله من طري إلى جاف.
-
ثانياً: اختيار نوع وقطعة الدجاج المناسبة
الدجاج الطازج أم المجمد؟ الدجاج الطازج أكثر طراوة بطبيعته، وإذا استُخدم المجمد، يجب إذابته ببطء داخل الثلاجة وليس على درجة حرارة الغرفة. لكن تجنّبي الماء الساخن لأنه يفسد الأنسجة.
اختاري القطعة حسب الوصفة، فصدر الدجاج: قليل الدهون، يحتاج عناية خاصة كي لا يجف، أما الأفخاذ والأوراك، فهي أكثر طراوة بطبيعتها، مثالية للمرق والطهي الطويل. في حين أن الدجاج الكامل، ممتاز للشوي أو الطبخ البطيء.
فكلما زادت الدهون الطبيعية في القطعة، زادت الطراوة.
اكتشفي: الطريقة الصحيحة لتنظيف الدواجن وتجهيزها للطهي
-
ثالثاً: سر التتبيل … هو للطراوة
التتبيل ليس فقط للنكهة، بل هو عملية تطرية. والمكونات السحرية في تتبيل الدجاج هي:
- اللبن (الزبادي): يحتوي على أحماض لطيفة تفتت الألياف.
- الخل أو الليمون: بكميات معتدلة فقط.
- الخلطة الملحية: الملح يسحب الرطوبة ثم يعيدها إلى داخل اللحم.
- الزيت: يحمي اللحم من الجفاف أثناء الطهي.
أما مدة التتبيل المثالية، فالحد الأدنى: 30 دقيقة، والمثالي: من 4 إلى 12 ساعة، لكن لا يُنصح بتجاوز 24 ساعة خاصة مع الليمون. ذلك أن الإفراط في التتبيل الحمضي يجعل اللحم قاسياً بدلاً من طري.
-
رابعاً: النقع وهو السر الاحترافي للمطابخ العالمية
النقع هو غمر الدجاج في ماء مملح قبل الطهي. ومن فوائده أنه يحبس العصارة داخل اللحم، ويمنع الجفاف، ويجعل الدجاج متساوي الطراوة، أما طريقة النقع البسيطة: فهي 1 لتر ماء + 1 ملعقة كبيرة ملح حيث يُنقع الدجاج 30–60 دقيقة، ثم يُجفف جيداً قبل التتبيل، هذا السر يُحدث فرقاً مذهلاً خاصة في شوي وقلي صدور الدجاج.
-
خامساً: درجة حرارة الدجاج قبل الطهي
ترتكب ربات البيوت خطأ شائعاً، وهو وضع الدجاج البارد مباشرة على النار. والصحيح أن تخرجي الدجاج من الثلاجة قبل الطهي بـ 15–20 دقيقة. فهذا يساعد على طهي متوازن، كما يمنع الانكماش المفاجئ، ويحافظ على العصارة.
-
سادساً: أسرار الطهي حسب الطريقة
القلي: لا تضعي الدجاج في زيت غير ساخن، ولا تكدّسي المقلاة، وقومي بالقلي على نار متوسطة، ثم غطّي الدجاج لدقائق في منتصف القلي ليحتفظ بالبخار.
الشوي: ادهني الدجاج بالزيت أو الزبدة، وغطّي بورق ألمنيوم في أول نصف الطهي، ثم أزيلي الغطاء للتحمير فقط.
الطهي بالمرق: ابدئي بسلق خفيف وليس غلياناً عنيفاً، ثم أضيفي الملح في منتصف الطهي لا في بدايته، فالطهي البطيء = طراوة مضمونة.
اكتشفي: أسرار تجعل الدجاج طريّاً من الداخل ومقرمشاً من الخارج
-
سابعاً: لا تقطعي الدجاج فور خروجه من النار!
هذه من أهم الأسرار التي يهملها الكثيرون. والسبب في هذه الخطوة هو أنه عند الطهي، تتجمع العصارة في الداخل. إذا قُطع الدجاج فوراً، تخرج العصارة، ويصبح اللحم جافاً، والحل يكون بترك الدجاج يرتاح 5–10 دقائق، ثم تقطّيعه.
ثامناً: أخطاء رمضانية شائعة تفسد طراوة الدجاج
- إعادة تسخين الدجاج أكثر من مرة.
- تركه مكشوفاً بعد الطهي.
- تسخينه في الميكروويف دون تغطية.
- الإفراط في البهارات الجافة.
- الطهي على نار عالية بسبب الاستعجال قبل الآذان، في رمضان، الصبر في الطهي يساوي طراوة مضمونة.
-
تاسعاً: حيل ذكية للطراوة في وصفات رمضانية مشهورة
دجاج الشاورما: أضيفي ملعقة نشا صغيرة للتتبيلة، واتبعي أسلوب الطهي السريع على نار عالية ثم خفضها.
دجاج البرياني أو الكبسة: استخدمي أفخاذاً بدل الصدر، ثم أضيفي الدجاج نصف إستواء بعدها أكملي مع الأرز.
دجاج المسخن: قومي بالطهي بزيت الزيتون على نار هادئة، ثم عليك بتغطية الدجاج أثناء الطهي.
-
عاشراً: كيف تحافظين على طراوة الدجاج بعد الطهي؟
خزّنيه مع صوصه، وغطّي الوعاء بإحكام، لكن عند التسخين أضيفي ملعقة ماء أو مرق، ثم غطيه بإحكام.
-
نصيحة ذهبية:
طراوة الدجاج ليست حظاً ولا صدفة، بل نتيجة: اختيار ذكي، وتتبيل مدروس، وحرارة مناسبة، وصبر أثناء الطهي.



أضف تعليق