متى تستخدمين النار الهادئة أو القوية أثناء الطهي؟

طالما تتساءل ربات البيوت عن مستويات حرارة الموقد وسرعة الطهي. ومعنى هذه المستويات المختلفة، حتى يتأكدن من  أن طريقة طهيهن تسير بشكل صحيح، وعادة ما تكون هناك قواعد لطهي الطعام بشكل صحيح، اختاري أولاً طرق طهي صحية مثل السلق أو الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي العميق، واستخدمي أواني غير لاصقة لتقليل استخدام الدهون. لكن تأكدي من طهي الطعام جيداً، خاصة اللحوم والبيض، وصولاً إلى درجة حرارة داخلية آمنة لا تقل عن (70) درجة مئوية لقتل البكتيريا. بالإضافة إلى ذلك، استخدمي الأعشاب والبهارات بدلاً من الملح الزائد لإضافة نكهة، وقللي من الدهون الحيوانية والصلبة واستبدليها بزيت نباتي سائل صحي. في هذا الموضوع الذي يطرحه "مطبخ سيدتي" نركز على متى تستخدمين النار الهادئة أو القوية أثناء الطهي؟.

دبي – لينا الحوراني

أول ما يجب ملاحظته هو أن العديد من المواقد اليوم تحتوي على شعلات مختلفة بمستويات طاقة مختلفة، وعادةً ما يكون لديك شعلة أو اثنتان هما الأقوى، ويُطلق عليهما مصطلح "غليان قوي" أو "إنتاج عالي". هذه الشعلات هي التي ستستخدمينها لغلي الطعام، والقلي، والطهي على درجة حرارة عالية. هذه الشعلات ليست مناسبة للطهي على نار هادئة وبطيئة، لأن أقل إعداد لها عادةً ما يجعل الطعام ينضج بسرعة كبيرة. ثم يوجد عادةً شعلة واحدة أقل قوة ويُطلق عليها مصطلح "إنتاج منخفض" أو "طهي على نار هادئة". هذه هي الشعلات التي ستستخدمها إذا كنت ستطبخ شيئاً على نار هادئة لفترة طويلة أو إذا كنت ستطبخ شيئاً على نار هادئة. لن تكون هذه الشعلات مناسبة للطهي على درجة حرارة عالية لأنها إما ستستغرق وقتاً أطول (مثل غلي قدر من الماء) أو ببساطة لن تسخن بدرجة كافية.

اكتشفي:  أشهر أنواع الحلوى في المغرب وقصص عن تاريخها

  • حيلة لاستخدام شعلات مختلفة

لكن ماذا لو طُبّقت وصفةٌ على درجات حرارة مختلفة؟ لنفترض أن الوصفة تطلب منك البدء على نارٍ عاليةٍ لغلي شيءٍ ما، ثم خفض الحرارة إلى هادئة. عادةً، يُمكن القيام بكل ذلك على موقد واحد. في هذه الحالة، يميل الطهاة إلى استخدام شعلاتهم القوية أو متوسطة الحرارة، ولا يستخدمون شعلات منخفضة الحرارة في هذه الحالة.

وبالنسبة للمواقد الكهربائية، قد تكون صعبة للغاية عند تغيير مستويات الحرارة، إذ إنها أبطأ استجابةً من مواقد الغاز. لذا، إحدى الحيل هي استخدام شعلات مختلفة. على سبيل المثال، إذا كنتَ بحاجة إلى قلي شيء ما أولاً ثم خفض درجة حرارته، أو تركه يغلي ثم خفض درجة حرارته، فابدأي بشعلة واحدة ثم انتقلي إلى أخرى للجزء المنخفض.

ولكن يُرجى العلم أن مواقد كل شخص تختلف عن الآخر، لذا قد تحتاجين إلى إجراء بعض الاختبارات.

  • درجات الحرارة وأسباب استخدامها

حرارة عالية: أعلى درجة حرارة. يُستخدم هذا لغلي السوائل ورفع حرارتها بسرعة، كما نستخدمها لطهي الطعام لقتل البكتيريا الضارة، وتسريع عملية الطهي، وإكساب الطعام نكهة وملمسًا شهيين، مثل تحمير اللحوم وتحميص الخضروات. تُمكّن الحرارة المرتفعة أيضاً من إتمام عمليات طهي معينة بسرعة، كغلي السوائل وتقليل الصلصات.

حرارة متوسطة إلى عالية: عادةً ما تكون هذه الدرجة في منتصف قرص الطهي. الهدف هنا هو ضمان طهي الطعام بسرعة، ولكن ليس بسرعة كبيرة بحيث يحترق، وليس ساخناً جداً بحيث يبدأ الزيت بالتدخين. من المرجح أن تستخدم هذه الدرجة في طهي الكثير من الأطعمة، مثل القلي السريع، وتحمير اللحوم، والقلي.

حرارة متوسطة: عادةً ما تكون هذه الدرجة حوالي ثلثي الحرارة المنخفضة. هذا لطهي أهدأ. يُنصح بوضع قرص الطهي هنا عندما تحتاج الخضراوات إلى وقت لتنضج أو عندما ترغبين في طهيها على نار هادئة.

حرارة منخفضة: نستخدم الحرارة المنخفضة لطهي الطعام للحفاظ على القيمة الغذائية والنكهة، وجعل اللحوم أكثر طراوة، وضمان عدم جفاف الطعام، وتقليل خطر الاحتراق أو التشقق، ولتحسين النكهات بشكل عام. يساعد الطهي البطيء على امتصاص النكهات وتطويرها بشكل أفضل، كما أنها تقلل من تدهور الفيتامينات والمعادن، مما يجعل الطعام أكثر صحة.

  • كيف أتحكم بشعلة الموقد؟

كما هو الحال مع العديد من الأشياء في الطبخ، ستبدأين بمرور الوقت ومع الممارسة في الحصول على الإحساس بالأشياء، ربما ستلاحظين أن البصل يتحول إلى اللون البني بسرعة كبيرة، ثم ستعرفين أنه يجب عليك تقل قوة الشعلة قليلاً في المرة القادمة. أو ربما ستجدين أن الصلصة التصقت بقعر الطنجرة، وربما تحتاجين إلى تخفيض أداء الشعلة قليلاً لتسريع عملية الطهي على نار هادئة في المرة القادمة. بالنسبة لي، كما أنه هناك مرات لا ينضج فيها الأرز تماماً ويكون ذلك عادةً بسبب رفع درجة الحرارة إلى أعلى مستوى، لذلك اصبري وتعلمي إبطاء الأمور.

  • خبرة ربة منزل

الحرارة العالية تُنتج تحميراً أسرع، وتُسهّل عملية التحمير. كما أنها تُسهّل طهي الصلصات. السلق ممتاز لحرق المكونات بسرعة، ولكنه غالباً ما يُضرّ بالنكهة لأنه يُزيل الكثير من مُركّبات النكهة المتطايرة.

فيما الحرارة المنخفضة تُقلل من التحمير. ويستغرق طهي الطعام حتى درجة النضج المحددة وقتاً أطول، لكن خطر احتراقه أقل.

على سبيل المثال، تقولون إن الحرارة المتوسطة هي الأفضل للبيض، ولكن في الواقع، إذا أردتُ قلي بيضة بحيث يصبح صفارها صلباً، فاستخدمي حرارة منخفضة لأن ذلك يعني أن الحرارة لديها الوقت الكافي لتتغلغل في البيضة بأكملها دون أن تحترق قاعها. من ناحية أخرى، إذا أردتُ صفاراً سائلاً، فاستخدمي حرارة أعلى لطهي البياض والحصول على حافة مقرمشة قليلاً قبل أن يبدأ الصفار بالتصلب.

اكتشفي:  أشهر الحلويات العربية في الأعياد وقصة كل منها

الأهم هو مراعاة مدى جودة نضج الجزء الخارجي، إلى جانب جودة نضج الجزء الداخلي؛ فالحرارة العالية تعني نضج الجزء الخارجي بسرعة، بينما تتيح الحرارة المنخفضة وقتاً للجزء الداخلي ليرتفع حرارته أيضاً. لذا، فإن الكعكة المخبوزة على درجة حرارة عالية جداً ستكون بنية اللون من الخارج ونيئة من الداخل. أما الكعكة المخبوزة لفترة طويلة على درجة حرارة منخفضة، فقد تصبح جافة أو ضعيفة النضج، لأن الغاز سيتسرب بدلاً من تكوين فقاعات وتكوين الفتات الخفيف المطلوب.

خلاصة القول: تعتمد أفضل حرارة للطهي كلياً على ما تطبخينه وكيف تُريدينه. إذا كان لديك كتف ضأن تُريدينه طرياً جداً، ضعيه على نار هادئة لفترة طويلة. أما إذا كان لديك شريحة لحم فيليه جيدة لا تحتوي على أوتار ودهون لتتحلل، فمن الأفضل اختيار طهي قصير على درجة حرارة عالية.

مواضيع قد تعجبك
مزيد من نصائح الشيف
بحث متقدم
التصنيفات
الشيف
المطبخ