بدائل صحية ولذيذة للسكريات والوجبات المصنعة في لانش بوكس المدرسة

بدائل صحية ولذيذة للسكريات والوجبات المصنعة في لانش بوكس المدرسة

يبدو إعداد لانش بوكس المدرسة مهمة بسيطة، لكن اختيار محتوياته قد يتحول إلى تحدٍّ يومي أمام الأم، خصوصاً عندما يفضّل الطفل الحلويات الجاهزة ورقائق البطاطس والبسكويت المحشو والمشروبات المحلاة، بينما ترغب الأسرة في تقديم طعام أكثر تنوعاً وفائدة من دون أن يشعر الطفل بأنه محروم من الأطعمة التي يحبها زملاؤه، ولذلك فإن الفكرة الأهم ليست منع السكريات والوجبات المصنعة بصورة مفاجئة، وإنما البحث عن بدائل صحية ولذيذة تمنح الطفل الإحساس نفسه بالمتعة، وتجعله أكثر تقبلاً للطعام المنزلي، مع مراعاة أن تكون الوجبة سهلة الأكل، جذابة الشكل، مناسبة لعمر الطفل، وقادرة على البقاء بحالة جيدة حتى موعد تناولها.

دبي – لينا الحوراني

الفاكهة الطازجة بدل الحلوى

الفاكهة الطازجة بدل الحلوى

تأتي الفاكهة في مقدمة البدائل السهلة واللذيذة للحلويات المصنعة، ويمكن تقديمها بطريقة تجعلها أكثر جاذبية للطفل، فبدل وضع تفاحة كاملة أو موزة بصورة تقليدية، يمكن تقطيع الفواكة إلى قطع صغيرة ووضع أكثر من نوع في علبة واحدة، مثل الفراولة والعنب والتفاح والمانجو أو الكمثرى، مع اختيار الفواكة التي يحبها الطفل بالفعل.

ويمكن أيضاً إعداد أسياخ فاكهة صغيرة باستخدام قطع مناسبة لعمر الطفل، أو تقديم شرائح التفاح مع كمية صغيرة من زبدة المكسرات إذا كانت مناسبة للمدرسة ولا توجد حساسية منها، كما يمكن تحضير أكواب صغيرة من الفاكهة المشكلة، وبذلك تصبح الوجبة شبيهة بالحلوى من حيث الشكل والألوان، ولكنها تعتمد على مكونات طبيعية.

ومن المفيد كذلك إشراك الطفل في اختيار نوعين أو ثلاثة من الفواكة التي يرغب في وجودها داخل صندوقه، لأن مشاركته في الاختيار تجعله أكثر استعداداً لتجربة الطعام بدل الشعور بأنه مفروض عليه.

اكتشفي:  إرشادات تغذوية لطلبة المدارس

التمر بدل الشوكولاتة والحلوى

التمر بدل الشوكولاتة والحلوى

يتميز التمر بطعمه الحلو طبيعياً، ولذلك يمكن أن يكون بديلاً عملياً للحلويات شديدة السكر، ويمكن وضع حبات قليلة منه في جزء منفصل من لانش بوكس، أو تقديمه إلى جانب بعض المكسرات غير المملحة إذا كان ذلك مسموحاً في المدرسة ولا توجد حساسية لدى الطفل.

ويمكن تحويل التمر إلى وجبة أكثر جاذبية من خلال حشوه بكمية صغيرة من زبدة الفول السوداني أو زبدة اللوز، بحسب ما يناسب الطفل وسياسة المدرسة، أو تقطيعه وإضافته إلى كرات منزلية مصنوعة من الشوفان والموز، وبذلك يحصل الطفل على مذاق حلو من دون الحاجة إلى الاعتماد على ألواح الحلوى المصنعة.

كرات الشوفان المنزلية بدل البسكويت

كرات الشوفان المنزلية بدل البسكويت

يمكن للأم إعداد كرات صغيرة من الشوفان والموز والتمر، بحيث تكون سهلة الحمل والأكل داخل المدرسة، ويمكن إضافة القرفة أو جوز الهند غير المحلى أو كمية بسيطة من المكسرات المطحونة إذا كانت مناسبة للطفل.

وتتميز هذه الفكرة بأنها تمنح الأم فرصة التحكم في المكونات، فلا تضطر إلى الاعتماد على البسكويت التجاري الذي قد يحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الدهون أو الإضافات المختلفة، كما يمكن تحضير كمية تكفي عدة أيام وحفظها بطريقة مناسبة وفق مكونات الوصفة.

ولزيادة جاذبيتها، يمكن تشكيل الكرات بأحجام صغيرة ومتساوية، أو السماح للطفل بالمساعدة في تشكيلها في المنزل، وتحويل تحضيرها إلى نشاط عائلي ممتع.

الفشار المنزلي بدل رقائق البطاطس

الفشار المنزلي بدل رقائق البطاطس

إذا كان الطفل يحب الأطعمة المقرمشة، فلا داعي لأن يكون البديل دائماً قطعة من الحلوى أو البسكويت، إذ يمكن تقديم الفشار المحضر في المنزل، بشرط أن يكون مناسباً لعمر الطفل وأن يُعد بطريقة بسيطة، مع تجنب الإفراط في الملح أو الإضافات الثقيلة.

يمكن وضع كمية صغيرة منه في علبة منفصلة، إلى جانب الفاكهة أو قطعة من الجبن، ليحصل الطفل على وجبة تجمع بين القرمشة والطعم اللذيذ، وهي نقطة مهمة لأن بعض الأطفال لا يبحثون عن الطعم الحلو بقدر بحثهم عن القوام المقرمش.

شرائح الخضار بدل الشيبس

شرائح الخضار بدل الشيبس

قد تبدو الخضار خياراً غير جذاب للطفل في البداية، لكن طريقة التقديم تحدث فرقاً كبيراً، فشرائح الخيار والجزر والفلفل الحلو والطماطم الصغيرة يمكن ترتيبها في علبة بألوان مختلفة، مع إضافة تغميسة مناسبة مثل الحمص أو الزبادي الطبيعي.

ويمكن تقطيع الخضار بأشكال بسيطة باستخدام أدوات آمنة ومناسبة للطعام، بحيث تصبح الوجبة أكثر تشويقاً، لكن من الأفضل عدم إجبار الطفل على تناول أنواع لا يحبها، بل البدء بالخضار التي يتقبلها ثم التوسع تدريجياً.

الزبادي الطبيعي بدل الحلويات الكريمية

الزبادي الطبيعي بدل الحلويات الكريمية

يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي خياراً جيداً بدل بعض الحلويات المصنعة، خاصة إذا أضيفت إليه الفاكهة الطازجة أو القليل من الشوفان، وبذلك يحصل الطفل على مذاق حلو طبيعي من دون الحاجة إلى إضافة كمية كبيرة من السكر.

ومن الأفضل اختيار منتج مناسب للأطفال وقراءة بطاقة المكونات والقيمة الغذائية، مع الانتباه إلى حجم العبوة وطريقة حفظها، لأن الأطعمة التي تحتاج إلى تبريد ينبغي أن توضع في حقيبة طعام مناسبة مع وسيلة تبريد آمنة للحفاظ على الطعام في درجة حرارة مناسبة.

الساندويتشات الصغيرة بدل المخبوزات الجاهزة

الساندويتشات الصغيرة بدل المخبوزات الجاهزة

يمكن تحويل الساندويتش التقليدي إلى وجبة ممتعة من خلال تصغير حجمه وتنويع حشواته، مثل الجبن مع الخيار، أو الدجاج المطهو في المنزل مع الخضار، أو البيض مع الخس، وفق ما يناسب الطفل.

ولا يشترط أن يكون الساندويتش كبيراً حتى يكون مشبعاً، بل يمكن وضع قطعتين أو ثلاث قطع صغيرة بأشكال مختلفة، وهذا يساعد الطفل على تجربة أكثر من نكهة ويجعل محتويات الصندوق تبدو متنوعة.

كما يمكن اختيار خبز غني بالحبوب الكاملة عندما يكون مناسباً للطفل، مع الانتباه إلى أن الهدف ليس جعل كل شيء "مثالياً"، وإنما بناء وجبة متوازنة ومقبولة يستطيع الطفل تناولها بالفعل.

المافن المنزلي بدل الكيك المغلف

المافن المنزلي بدل الكيك المغلف

إذا كان الطفل يحب الكيك، يمكن إعداد مافن منزلي باستخدام مكونات بسيطة، مثل الموز المهروس والشوفان والبيض والقرفة، مع إمكانية إضافة قطع صغيرة من الفاكهة.

الميزة الأساسية هنا أن الأم تستطيع التحكم في كمية السكر والمكونات المستخدمة، كما يمكن إعداد قطع صغيرة بدل الكعكة الكبيرة، ووضع واحدة منها في لانش بوكس إلى جانب الفاكهة أو مصدر آخر من الطعام.

ويمكن كذلك تغيير النكهات من يوم إلى آخر، مثل مافن الموز والقرفة، أو التفاح والقرفة، أو الجزر، حتى لا يشعر الطفل بأن البدائل الصحية محدودة ومملة.

الفواكة المجففة بحصص صغيرة

الفواكة المجففة بحصص صغيرة

يمكن استخدام الفواكة المجففة كبديل للحلوى، لكن من المهم الانتباه إلى أنها أكثر تركيزاً في السكر والسعرات من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة الماء منها، ولذلك يفضل تقديم كمية صغيرة بدل اعتبارها وجبة مفتوحة طوال اليوم.

يمكن وضع القليل من الزبيب أو المشمش المجفف أو التين المجفف إلى جانب المكسرات المناسبة للطفل، بحيث تصبح الوجبة متنوعة، مع اختيار المنتجات التي لا تحتوي على سكر مضاف متى كان ذلك متاحاً.

الماء بدل المشروبات المحلاة

الماء بدل المشروبات المحلاة

لا يكتمل الحديث عن لانش بوكس صحي من دون الحديث عن المشروبات، لأن بعض الأطفال قد يحصلون على كمية كبيرة من السكر من العصائر والمشروبات المحلاة حتى لو كانت الوجبة نفسها متوازنة.

لذلك يبقى الماء خياراً أساسياً، ويمكن جعل شربه أكثر جاذبية باستخدام زجاجة يحبها الطفل أو اختيار زجاجة تحمل لوناً أو شخصية يفضلها، كما يمكن في المنزل الاعتماد على الفاكهة الكاملة بدل العصائر المحلاة قدر الإمكان.

اكتشفي:  كل ما تحتاجين معرفته عن تحضير لانش بوكس المدرسة

كيف نجعل البدائل الصحية محبوبة؟

المشكلة في بعض محاولات تغيير لانش بوكس ليست في الطعام نفسه، وإنما في الطريقة التي يقدم بها، فاتبعي ما يلي:

  • اعلمي أن الطفل الذي اعتاد على عبوة بسكويت ملونة قد لا يتحمس تلقائياً لعلبة تحتوي على خضار موضوعة بطريقة عشوائية، ولذلك يمكن الاستفادة من الألوان والأحجام والتقسيم.
  • ضعي الطعام في علب صغيرة منفصلة، واستخدمي قوالب طعام مناسبة.
  • قدمي كميات معقولة حتى لا يشعر الطفل أن الصندوق ممتلئ بأطعمة لا يرغب فيها.
  • اعتمدي على قاعدة بسيطة تتمثل في الجمع بين طعام يحبه الطفل وطعام جديد يرغب الأهل في تعويده عليه.
  • لا تحولي لانش بوكس إلى ساحة صراع يومي؛ فإذا رفض الطفل نوعاً من الطعام مرة، فهذا لا يعني أنه لن يتقبله مستقبلاً.
  • اعلمي أن تفضيلات الأطفال تتغير مع الوقت، وقد يحتاج الطفل إلى رؤية الطعام وتذوقه أكثر من مرة قبل أن يصبح جزءاً طبيعياً من وجباته.
  • لا تكرري البدائل الصحية، بالطريقة نفسها كل يوم، ولذلك يمكن وضع جدول متنوع، فيكون أحد الأيام مخصصاً لساندويتش صغير مع الفاكهة، ويوم آخر للزبادي مع الفاكهة والشوفان، ويوم ثالث للمافن المنزلي مع الخضار، ويوم رابع للفشار مع الجبن والفاكهة، وهكذا.
  • التنويع لا يعني شراء مكونات كثيرة أو إعداد وصفات معقدة يومياً، بل يمكن استخدام المكونات نفسها بطرق مختلفة، فالموز مثلاً يمكن تناوله طازجاً، أو إضافته إلى مافن منزلي، أو دمجه مع الشوفان، بينما يمكن تقديم الجبن داخل ساندويتش أو إلى جانب الخضار.
  • دعي طفلك يشاركك محتويات صندوقه، ويمكن للأم في بداية الأسبوع أن تعرض عليه عدة خيارات مقبولة وتسأله عن الفاكهة التي يفضلها أو نوع الساندويتش الذي يرغب في تناوله. وبهذا يحصل على مساحة محدودة للاختيار ضمن مجموعة من البدائل المناسبة، فبدل السؤال المفتوح: "ماذا تريد أن تأكل؟"، يمكن طرح سؤال أكثر تحديداً: "هل تريد التفاح أم الفراولة؟"، أو "هل تفضل ساندويتش الجبن أم الدجاج؟"، وبذلك يتعلم اتخاذ قرارات بسيطة مرتبطة بالطعام.
  • تعاملي مع الحلويات والوجبات المصنعة بصورة متوازنة، لأن الهدف ليس خلق علاقة قائمة على الخوف من نوع معين من الطعام، بل تعليم الطفل أن هناك أطعمة يمكن تناولها بصورة متكررة لأنها أكثر فائدة، وأطعمة أخرى من الأفضل أن تكون محدودة.
  • اعلمي أن اللانش بوكس المدرسي فرصة يومية لتعليم الطفل عادات غذائية عملية، وليس اختباراً للكمال، ولذلك يمكن التركيز على جودة الوجبة وتنوعها وملاءمتها للطفل، مع مراعاة عمره واحتياجاته وحساسيته الغذائية وسياسة المدرسة.
مواضيع قد تعجبك
مزيد من نصائح الشيف
بحث متقدم
التصنيفات
الشيف
المطبخ