خطأ جفاف وتشقق أطراف الفطائر.. ما أسبابه وكيف تحصلين على عجينة طرية وهشة؟

خطأ جفاف وتشقق أطراف الفطائر.. ما أسبابه وكيف تحصلين على عجينة طرية وهشة؟

تبدو الفطائر المنزلية من الوصفات البسيطة التي يمكن تحضيرها بمكونات متوافرة في كل مطبخ، إلا أن الحصول على عجينة طرية من الداخل، وذات أطراف ناعمة لا تجف أو تتشقق بعد الخبز، يحتاج إلى الانتباه إلى مجموعة من التفاصيل التي قد تبدو صغيرة، لكنها تؤثر بصورة مباشرة في قوام العجين ومرونته وقدرته على الاحتفاظ بالرطوبة، فكم مرة أعددتِ عجينة الفطائر بعناية، ثم فوجئتِ بأن الحواف أصبحت قاسية وجافة، أو ظهرت فيها شقوق صغيرة أثناء الفرد أو بعد خروجها من الفرن، رغم أن الحشوة كانت لذيذة وأن مدة الخبز بدت مناسبة؟.

في كثير من الأحيان، لا يكون السبب مرتبطاً بمكون واحد فقط، بل ينتج عن اجتماع عدة أخطاء تبدأ من اختيار نسب المكونات، وتمر بطريقة العجن والتخمير والفرد، وتنتهي بدرجة حرارة الفرن ومدة الخبز وطريقة حفظ الفطائر بعد إعدادها، ولذلك فإن معرفة أسباب المشكلة تساعدكِ على تجنب تكرارها، والحصول على فطائر شهية تحتفظ بطراوتها حتى بعد أن تبرد.

دبي – لينا الحوراني

إضافة كمية كبيرة من الدقيق إلى العجين

إضافة كمية كبيرة من الدقيق إلى العجين

يعد الإفراط في استخدام الدقيق من أكثر الأخطاء شيوعاً عند تحضير الفطائر، إذ تميل بعض السيدات إلى إضافة المزيد منه كلما شعرت بأن العجينة تلتصق باليدين، اعتقادا منهن أن العجين المتماسك هو الأفضل للتشكيل، لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، لأن زيادة الدقيق مقارنة بكمية السوائل تقلل رطوبة العجين وتجعله أكثر صلابة، الأمر الذي يظهر بوضوح عند الأطراف الرقيقة التي تفقد الماء بسرعة أثناء الخبز.

والأفضل هو إضافة الدقيق تدريجياً، مع الالتزام بالكميات الأساسية في الوصفة، ومنح العجينة وقتاً كافياً لامتصاص السوائل قبل الحكم على قوامها، كما يمكن دهن اليدين بقليل من الزيت بدلاً من إضافة كميات جديدة من الدقيق، مع مراعاة أن تكون العجينة طرية ومرنة وقابلة للفرد دون أن تتمزق بسهولة.

اكتشفي:  10 استخدامات تنقذ الخبز اليابس من الرمي

عدم استخدام كمية كافية من السوائل

تحتاج عجينة الفطائر إلى توازن دقيق بين الدقيق والماء أو الحليب، لأن السوائل تساعد على تكوين بنية العجين وتمنحه المرونة اللازمة للتمدد أثناء التخمير والخبز، وعندما تكون كميتها أقل من المطلوب، تصبح العجينة جافة منذ البداية، ويصعب تشكيلها وإغلاق أطرافها حول الحشوة، كما تظهر فيها تشققات صغيرة قد تتسع مع تعرضها للحرارة.

ولذلك، احرصي على اتباع مقادير الوصفة بدقة، مع الانتباه إلى أن أنواع الدقيق تختلف في قدرتها على امتصاص السوائل، فقد تحتاج بعض الأنواع إلى كمية إضافية بسيطة من الماء أو الحليب للوصول إلى القوام المناسب، على أن تضاف هذه الكمية تدريجياً حتى لا تصبح العجينة رخوة أكثر من اللازم.

الإفراط في إضافة الدقيق أثناء الفرد

الإفراط في إضافة الدقيق أثناء الفرد

حتى إذا كانت العجينة طرية بعد العجن والتخمير، فإن رش كمية كبيرة من الدقيق على سطح العمل أو النشابة أثناء الفرد قد يحول أطراف الفطائر إلى أجزاء جافة وقاسية، لأن الدقيق الإضافي يختلط بالطبقة الخارجية للعجين ويقلل رطوبتها، خصوصاً عندما تكون الأقراص رقيقة أو عندما تترك مكشوفة لفترة طويلة قبل وضعها في الفرن.

ويمكن تفادي هذا الخطأ باستخدام سطح عمل نظيف، مع الاكتفاء برشة خفيفة من الدقيق عند الضرورة، أو الاستعانة بقطرات قليلة من الزيت إذا كانت طبيعة العجينة تسمح بذلك، كما يستحسن تغطية قطع العجين التي تنتظر دورها بقطعة قماش نظيفة أو غطاء مناسب حتى لا تجف بفعل الهواء.

ترك العجينة مكشوفة قبل الخبز

ترك العجينة مكشوفة قبل الخبز

قد تبدو العجينة ناعمة ومرنة عند الانتهاء من تحضيرها، لكنها تبدأ بفقدان الرطوبة تدريجياً إذا تركت مكشوفة على سطح المطبخ، خاصة في الأجواء الجافة أو عند تشغيل المكيف، فتتكون طبقة سطحية جافة تجعل الأطراف أقل مرونة وأكثر عرضة للتشقق أثناء الفرد أو عند إدخال الفطائر إلى الفرن.

ولتجنب هذه المشكلة، غطي العجينة خلال فترات الراحة والتخمير، واحرصي على عدم ترك الفطائر المشكلة مكشوفة مدة طويلة قبل الخبز، وإذا كنتِ تحضرين كمية كبيرة، فمن الأفضل تشكيلها على دفعات تتناسب مع المساحة المتاحة في صينية الفرن والوقت اللازم لخبزها.

عدم منح العجينة وقتاً كافياً للتخمير والراحة

يساعد التخمير على تكوين بنية هوائية داخل العجين، بينما تمنح فترة الراحة الغلوتين فرصة للاسترخاء، الأمر الذي يجعل الفرد أسهل ويقلل انكماش العجينة أو تمزقها، أما استعجال هذه المراحل فقد ينتج عنه عجين مشدود يصعب تمديده، فتتشقق أطرافه عند محاولة إغلاقها أو تصبح قاسية بعد الخبز.

لذلك، اتركي العجينة حتى تتخمر وفقاً لنوع الخميرة ودرجة حرارة المكان وتعليمات الوصفة، ولا تعتمدي على الوقت وحده، بل راقبي زيادة حجمها ومرونتها، وإذا لاحظتِ أنها تقاوم الفرد وتنكمش بسرعة، فاتركيها ترتاح عدة دقائق قبل استكمال التشكيل.

فرد العجين بسماكة غير متساوية

عندما تكون أطراف الفطائر أرق بكثير من الوسط، فإنها تتعرض لفقدان الرطوبة بسرعة أكبر، وقد تتحول إلى أجزاء مقرمشة وقاسية قبل أن ينضج باقي العجين، كما أن الضغط الشديد على الحواف أثناء الفرد قد يجعلها رقيقة وضعيفة، خصوصاً إذا كانت الفطائر محشوة بالجبن أو الخضراوات أو اللحوم.

والحل هو فرد العجين بسماكة متقاربة قدر الإمكان، مع تجنب الضغط المبالغ فيه على الأطراف، والتأكد من توزيع الحشوة بطريقة متوازنة حتى لا تضطري إلى شد العجين أو تمديده أكثر من اللازم لإغلاق الفطيرة.

ضبط حرارة الفرن ومدة الخبز

ضبط حرارة الفرن ومدة الخبز

قد تكون العجينة مثالية قبل الخبز، لكن إدخالها إلى فرن شديد الحرارة أو تركها مدة أطول من اللازم يؤدي إلى تبخر كمية كبيرة من الماء، فتجف الأطراف وتصبح قاسية، بينما قد تتعرض الحواف للتحمير الزائد قبل أن تنضج بقية الفطيرة بصورة متوازنة، ولذلك ينبغي تسخين الفرن مسبقاً وضبط حرارته وفقاً للوصفة وحجم الفطائر ونوع الصينية المستخدمة.

راقبي الفطائر خلال الدقائق الأخيرة من الخبز، وأخرجيها عندما تنضج وتكتسب لوناً ذهبياً مناسباً، بدلاً من الانتظار حتى تصبح الحواف داكنة، مع مراعاة أن الفطائر الصغيرة والرقيقة تحتاج عادة إلى وقت أقل من الفطائر الكبيرة والسميكة.

اكتشفي:  حيلة المقلاة المقلوبة لمعجنات بف باستري فائقة القرمشة

ترك الفطائر مكشوفة بعد الخبز

لا تنتهي مشكلة الجفاف بمجرد إخراج الفطائر من الفرن، إذ تستمر في فقدان الرطوبة إذا تركت مكشوفة مدة طويلة، خاصة عندما تكون أطرافها رقيقة، كما أن تكديسها وهي ساخنة جداً داخل وعاء مغلق قد يؤدي إلى تكاثف البخار وتغير قوام سطحها.

والأفضل نقل الفطائر إلى طبق مناسب، وتغطيتها تغطية خفيفة بقطعة قماش نظيفة بعد خروج البخار الشديد، ثم حفظها في وعاء محكم عندما تبرد بما يكفي، أما إذا أردتِ الاحتفاظ بها لليوم التالي، فيمكن تخزينها في الثلاجة داخل وعاء مناسب وإعادة تسخينها بلطف مع تجنب تعريضها لحرارة عالية مدة طويلة.

مواضيع قد تعجبك
مزيد من نصائح الشيف
بحث متقدم
التصنيفات
الشيف
المطبخ