حيل لتقليل الإفراط في الحلويات والمقليات في رمضان

يأتي شهر رمضان المبارك محمّلاً بروحانية خاصة، وأجواء اجتماعية دافئة، ومائدة عامرة بالأصناف التي تنتظرها العائلات من عام إلى عام. ورغم أن الصيام يمنح الجسم فرصة ذهبية للراحة وتنظيم العادات الغذائية، إلا أن الإفراط في تناول الحلويات والمقليات قد يحوّل هذه الفرصة إلى عبء صحي. فالكنافة، والقطايف، والسمبوسة، واللقيمات، وغيرها من الأطعمة اللذيذة، تصبح ضيفاً دائماً على المائدة، ومعها تبدأ الشكاوى من الخمول، وزيادة الوزن، واضطرابات الهضم.

دبي – لينا الحوراني

في هذا الموضوع، يسلّط "مطبخ سيدتي" الضوء على حيل ذكية، نفسية وغذائية وسلوكية تساعد على الاستمتاع بأجواء رمضان من دون الوقوع في فخ الإفراط، مع الحفاظ على التوازن والصحة.

اكتشفي:  نصائح للحفاظ على زيوت القلي صحية لأطول فترة

  • أولاً: افهمي سبب الإفراط… قبل البحث عن الحل

قبل تطبيق أي حيلة، من المهم أن نفهم لماذا نُفرط أصلاً في تناول الحلويات والمقليات في رمضان:

  • هل هو الجوع الشديد بعد ساعات الصيام؟
  • أم هو الارتباط العاطفي للحلويات برمضان؟
  • أم هو توفّر الأطعمة بكثرة وسهولة؟
  • أم هو تناول الطعام بدافع العادة لا الحاجة؟
  • أم هو الضغوط الاجتماعية وكثرة الدعوات؟

فهم هذه الأسباب يجعلنا أكثر وعياً، ويُسهّل السيطرة على الكمية من دون شعور بالحرمان.

  • ثانياً: حيل ذكية قبل الإفطار تقلل الإفراط تلقائياً

لا تبدأي الإفطار بالمقليات: من أكثر الأخطاء شيوعاً البدء مباشرة بالسمبوسة أو المقليات. الأفضل:

البدء بالماء والتمر، ثم طبق شوربة خفيف، هذا التدرّج يخفف الجوع الحاد ويمنع التهام الحلويات لاحقاً.

انتظري 10 دقائق قبل الطبق الرئيسي: إعطاء الجسم وقتاً لإرسال إشارات الشبع يقلل الرغبة في الأطعمة الدسمة.

حضّري طبق السلطة أولاً: وجود طبق سلطة غني بالألياف يملأ المعدة ويخفف الرغبة في الحلويات والمقليات.

  • ثالثاً: حيل نفسية لتقليل الرغبة في الحلويات

غيّري مفهوم “الحلويات اليومية”: الحلو ليس واجباً يومياً في رمضان. يمكن: تخصيصه يومين أو ثلاثة في الأسبوع أو الاكتفاء بقطعة صغيرة.

  • استخدمي أطباقاً صغيرة: العين تشبع قبل المعدة. طبق صغير يوهم الدماغ بالاكتفاء.
  • لا تأكلي الحلويات وأنت متعبة: التعب يدفع الجسم لطلب السكر. جرّبي قسطاً من الراحة، أو شاي أعشاب دافئ بدل الحلوى.
  • رابعاً: بدائل ذكية للحلويات الرمضانية

الفواكة بلمسة رمضانية، مثل التمر المحشي بالمكسرات، أو الفواكة مع رشة قرفة، أو سلطة فواكة مع ماء ورد.

الحلويات “المخففة”، أي تقليل القطر إلى النصف، واستخدام الشواء بدل القلي، واستبدال القشطة بالزبادي أو الجبن الخفيف.

الحلويات المنزلية أفضل من الجاهزة، وذلك عن طريق التحكم بالمكونات وتقليل السكر والدهون بشكل كبير.

  • خامساً: حيل للحد من المقليات دون حرمان

القلي الذهني لا القلي الفعلي

اسألي نفسك: هل أريد الطعم أم العادة؟ غالباً يكون الجواب: العادة.

استخدمي الفرن أو القلاية الهوائية، وستكون النتيجة: نفس القرمشة - سعرات أقل - شعور أخف بعد الإفطار.

اختاري نوعاً واحداً فقط بدل تنويع المقليات، اختاري صنفاً واحداً وبكمية محدودة.

  • سادساً: تنظيم المائدة… نصف الحل

لا تضعي كل الأصناف على الطاولة، فكلما زاد المعروض، زادت الكمية المستهلكة.

قدّمي الحلويات بعيداً عن المائدة، تقديمها بعد التراويح يقلل الإفراط تلقائياً.

لا تأكلي مباشرة من صحن التقديم، بل ضعي الكمية التي تريدها فقط في طبقك.

اكتشفي:  مدة صلاحية الحلويات الشرقية والكنافة في الثلاجة

  • سابعاً: دور السحور في تقليل اشتهاء الحلويات

سحور متوازن = اشتهاء أقل، بينما سحور غني بـ: البروتين والألياف، يقلل نوبات اشتهاء السكر في اليوم التالي.

تجنبي السكريات في السحور، فالسكر يرفع الجوع لاحقاً بدل أن يمنحه الاستقرار.

  • ثامناً: اشربي بذكاء… لا تخلطي العطش بالجوع

أحياناً ما نريده ليس حلوى بل ماء، الجفاف يُفسَّر خطأً كرغبة في السكر.

استبدلي العصائر المحلاة بـ: ماء منقوع بالنعناع أو الليمون، أو مشروبات رمضانية خفيفة دون سكر.

  • تاسعاً: الحركة الخفيفة تقلل الرغبة في الحلويات

المشي بعد الإفطار، حتى 15 دقيقة: تحسن الهضم، وتقلل الرغبة في تناول الحلو.

الانشغال بعد الإفطار

الجلوس الطويل أمام التلفاز يزيد الأكل العشوائي.

  • عاشراً: تربية الذوق… لا المنع

لا تحرمي نفسك تماماً، فالحرمان يؤدي إلى الإفراط لاحقاً.

تذوّق بوعي، تناولي مثلاً القطعة ببطء، واستمتعي بها، لا تلتهميها.

اسألي نفسك بعد القطعة الأولى: هل ما زلت أستمتع؟ غالباً تكون الإجابة: لا.

مواضيع قد تعجبك
مزيد من نصائح الشيف
بحث متقدم
التصنيفات
الشيف
المطبخ