عندما نشتري البروكلي، غالباً ما تتجه أيدينا تلقائياً إلى رؤوسه الخضراء الصغيرة، فنقطع السيقان السميكة ونضعها جانباً، وكأنها جزء لا يستحق الوصول إلى الطبق، ثم ينتهي بها الأمر في سلة المهملات. لكن سيقان البروكلي ليست بقايا طعام بالمعنى الحقيقي، بل جزء صالح للأكل يمكن أن يتحول، بقليل من الحيلة، إلى مكونات شهية تضيف القرمشة والنكهة إلى وصفات كثيرة، بل ويمكن أن تصبح بطلة الطبق بدلاً من أن تكون الجزء المنسي منه.
السر الأول في التعامل معها هو عدم رميها بمجرد فصلها عن الزهرات. اغسلي السيقان جيداً، ثم اقطعي الجزء السفلي القاسي جداً إذا كان خشبياً، وبعدها قشري الطبقة الخارجية السميكة باستخدام مقشرة الخضار، خصوصاً في السيقان الكبيرة. ما تبقى في الداخل يكون أكثر طراوة ويمكن تقطيعه أو بشره أو طهيه بحسب الوصفة.
دبي – لينا الحوراني
أصابع سيقان البروكلي المقرمشة

يمكن تحويل السيقان إلى وجبة خفيفة تشبه أصابع الخضار المقرمشة، وهي فكرة مناسبة للأطفال الذين قد يرفضون تناول البروكلي بشكله المعتاد.
قطعي الساق إلى أصابع طويلة، ثم اغمسيها في القليل من الدقيق، وبعدها في بيضة مخفوقة، وأخيراً في خليط من البقسماط والجبن المبشور ورشة من البابريكا والثوم البودرة. رتبي الأصابع في صينية مدهونة بقليل من الزيت واخبزيها حتى تصبح ذهبية ومقرمشة.
قدميها مع الزبادي بالليمون أو صلصة الطماطم، وستتحول ساق البروكلي التي كانت مرشحة لسلة المهملات إلى طبق جانبي جذاب.
اكتشفي: حيل مجربة لتنظيم الشهية عند الأطفال مع بداية العام الدراسي
سلطة البروكلي بالسيقان المقرمشة

لا تحتاج سيقان البروكلي دائماً إلى الطهي؛ فقوامها المتماسك يجعلها مناسبة جداً للسلطات.
قشري السيقان ثم ابشريها أو قطعيها إلى شرائح رفيعة جداً، وأضيفي إليها الجزر المبشور، والذرة، والبقدونس، وقليلاً من البصل الأخضر. لتحضير الصلصة، اخلطي الزبادي مع عصير الليمون وملعقة صغيرة من الخردل وقليل من زيت الزيتون والملح والفلفل.
اتركي السلطة في الثلاجة نحو 15 دقيقة قبل تقديمها حتى تتداخل النكهات، وستحصلين على طبق منعش ومقرمش يمكن تقديمه بجانب الدجاج أو السمك أو السندويتشات.
شوربة البروكلي الكريمية

إذا كانت لديك كمية كبيرة من السيقان، فالشوربة من أسهل الطرق لإنقاذها.
قطعي السيقان إلى مكعبات صغيرة وشوحيها مع البصل وقليل من زيت الزيتون، ثم أضيفي البطاطس والجزر والماء أو مرق الخضار. اتركي المكونات على نار هادئة حتى تلين تماماً، ثم اخلطيها بالخلاط حتى يصبح قوامها ناعماً.
يمكن إضافة القليل من الحليب للحصول على قوام كريمي، أو تركها أخف باستخدام المرق فقط. ولنكهة أغنى، أضيفي رشة من الفلفل الأسود وجوزة الطيب، ويمكن وضع القليل من الجبن المبشور عند التقديم.
أرز بالخضار وسيقان البروكلي

يمكن أن تدخل السيقان بسهولة في طبق أرز سريع، خصوصاً عندما يتوفر لديك أرز مطهو من اليوم السابق.
قطعي السيقان إلى مكعبات صغيرة جداً، وشوحيها مع الجزر والبازيلاء والفلفل الملون والبصل الأخضر، ثم أضيفي الأرز المطهو. تبلي الخليط بقليل من صلصة الصويا والزنجبيل، ويمكن إضافة بيضة مخفوقة وتقليبها مع الأرز.
بهذه الطريقة تمنحين السيقان وظيفة جديدة تماماً: فهي تضيف القرمشة إلى الأرز من دون أن تطغى نكهتها على بقية المكونات.
فطائر سيقان البروكلي

إذا كان الأطفال يفضلون الأطعمة التي تؤكل باليد، جربي تحويل السيقان إلى فطائر صغيرة.
ابشري السيقان بعد تقشيرها، ثم اضغطي عليها للتخلص من السوائل الزائدة. اخلطيها مع بيضة، وقليل من الدقيق أو الشوفان المطحون، والجبن المبشور، والبقدونس، ورشة من الملح والفلفل. شكلي الخليط على هيئة أقراص صغيرة واقليها في مقلاة غير لاصقة بقليل من الزيت حتى تتحمر من الجانبين.
يمكن تقديمها مع الزبادي أو اللبنة، كما يمكن وضعها في صندوق الغداء بعد أن تبرد.
مخلل سيقان البروكلي
لمن يحب النكهات الحامضة والمقرمشة، يمكن استخدام السيقان في مخلل سريع.
قطعي السيقان إلى شرائح رفيعة وضعيها في برطمان نظيف، ثم أضيفي إليها شرائح الجزر والثوم وحبوب الفلفل، ويمكن إضافة قليل من الشبت. سخني مزيجاً من الماء والخل والملح والقليل من السكر، ثم اسكبيه فوق الخضار حتى يغطيها.
بعد أن يبرد البرطمان، يحفظ في الثلاجة، ويُترك لبعض الوقت حتى تتشرب الخضار النكهة. ويمكن تقديم شرائح السيقان المخللة بجانب الساندويتشات أو اللحوم أو أطباق الأرز.
بيستو من سيقان البروكلي
قد تبدو الفكرة غير معتادة، لكنها طريقة ذكية للاستفادة من السيقان الطرية.
اسلقي السيقان لفترة قصيرة حتى تلين قليلاً، ثم اخلطيها مع الثوم، وزيت الزيتون، وعصير الليمون، والجبن المبشور، والمكسرات مثل اللوز أو الجوز. اضبطي القوام بإضافة القليل من ماء السلق.
يمكن استخدام هذا الخليط مع المعكرونة، أو دهنه على الخبز المحمص، أو وضع ملعقة منه فوق الدجاج المشوي. وإذا رغبتِ في نكهة أخف، يمكنك خلطه بجزء من زهرات البروكلي المطهوة.
سيقان البروكلي المشوية بالثوم
أبسط الوصفات قد تكون ألذها. قطعي السيقان إلى شرائح أو أعواد، ثم اخلطيها بزيت الزيتون والثوم والملح والفلفل ورشة من البابريكا.
ضعيها في الفرن حتى تصبح طرية من الداخل ومحمرة قليلاً من الخارج. وفي الدقائق الأخيرة، أضيفي القليل من الجبن المبشور واتركيه يذوب.
يمكن تقديمها كطبق جانبي إلى جانب الدجاج أو السمك، أو إضافتها إلى طبق الحبوب أو السلطة.
حشوة للساندويتشات
يمكن أيضاً فرم سيقان البروكلي جيداً واستخدامها كجزء من حشوة الساندويتشات.
شوحّي السيقان المفرومة مع البصل والثوم والجزر، ثم أضيفي إليها القليل من الجبن الكريمي أو اللبنة. ضعي الخليط داخل خبز عربي أو توست، وأضيفي شرائح الدجاج أو البيض المسلوق إذا رغبتِ في وجبة أكثر إشباعاً.
هذه الطريقة مفيدة خصوصاً عندما تكون لديك كمية صغيرة من السيقان لا تكفي لتحضير طبق مستقل.
إضافتها إلى العجة
لا تحتاج السيقان إلى وصفة منفصلة دائماً؛ يمكن ببساطة إدخالها في وجبة الإفطار.
قطعيها إلى مكعبات صغيرة جداً وشوحيها لبضع دقائق حتى تصبح طرية، ثم أضيفي البيض المخفوق والجبن والبقدونس. اتركي العجة حتى تتماسك من الأسفل، ثم اقلبيها أو ضعيها تحت الشواية حتى ينضج الوجه.
وإذا أضفتِ إليها الفلفل الملون أو الفطر أو الطماطم، ستحصلين على عجة غنية بالخضار من مكونات كان من الممكن أن ينتهي بها الأمر في سلة المهملات.
كيف نعرف الجزء المناسب للأكل؟
ليست كل ساق بروكلي متساوية في الطراوة. الجزء الداخلي من الساق عادة أكثر طراوة من الطبقة الخارجية، ولذلك تساعد مقشرة الخضار على إزالة القشرة القاسية. إذا كانت الساق صغيرة وطرية، فقد لا تحتاج إلى تقشير كامل، بينما تحتاج السيقان الكبيرة إلى إزالة الطبقة الخارجية السميكة.
أما الأجزاء شديدة القساوة أو الخشبية فيمكن التخلص منها، لأن الهدف من إعادة استخدام الطعام ليس إجبار كل جزء على دخول الطبق، بل الاستفادة من الجزء الصالح للأكل بطريقة ذكية.
اكتشفي: حيل ذكية لإعادة الحياة إلى الخضار الذابلة
احتفظي بالسيقان في الفريزر
إذا لم تكن لديك الرغبة في استخدامها في اليوم نفسه، قطعي السيقان المقشرة إلى قطع صغيرة وضعيها في كيس محكم داخل الفريزر. وعندما تجمعين كمية مناسبة، يمكنك استخدامها لتحضير الشوربة أو الخضار المهروسة أو الأرز أو الصلصات.
وبذلك يصبح البروكلي بأكمله تقريباً قابلاً للاستفادة: الزهرات للأطباق المعتادة، والسيقان للسلطات والشوربات والفطائر والصلصات والمخللات. وربما تكون أجمل نتيجة لهذه الحيلة ليست فقط الحصول على وصفة جديدة، بل تغيير الطريقة التي ننظر بها إلى بقايا الخضار؛ فما نعتبره جزءاً ثانوياً قد يكون في الحقيقة مكوناً يستحق فرصة ثانية على المائدة.



أضف تعليق